علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

570

شرح جمل الزجاجي

باب ما ينصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره المنصوبات تنقسم ثلاثة أقسام : قسم ينتصب بفعل ظاهر ولا يجوز إضماره ، وذلك كل فعل إذا أضمرته لم يكن عليه دليل لا من لفظ متقدم عليه ، ولا من تسلط حال . وقسم ينتصب بفعل ، إن شئت أظهرته ، وإن شئت أضمرته ، وهو كل فعل إذا أضمر كان له ما يدلّ عليه إمّا من لفظ متقدّم وإما من تسلط حال . وقسم ينتصب بفعل مضمر ، ولا يجوز إظهاره ، وهو الذي أراد أبو القاسم ، وذلك يحفظ حفظا ولا يقاس عليه . وهو المنادى ، والمنصوب على باب الاشتغال ، وإيّاك ، والاسم الذي بعد الواو في : " إيّاك والأسد " . والاسم الذي بعد الواو في : " ويحه وأخاه " ، و " أهلك والليل " ، و " ما أنت وزيدا " ، و " ما شأنك وزيدا " ، والمصادر الموضوعة موضع الأمر إذا كرّرت ، نحو : " ضربا ضربا " ، و " الحذر الحذر " ، و " النجاء النجاء " . والمصادر الموضوعة موضع الدعاء ، وهي سقيا ، ورعيا ، وجدعا ، وسحقا ، وبعدا ، وأفّة ، وتفّة ، ودفرا ، وتعسا ، وبؤسا ، وبهرا ، وهي من الأسماء الموضوعة موضع فعل الدعاء ، وهي مؤنثة . وما استعمل من المصادر المضافة الموضوعة موضع الفعل في الخبر ، وهي : سبحان اللّه ، وريحانه ، وقعدك اللّه ، وعمرك اللّه ، وما وضع من الأسماء مضافا موضع فعل الدعاء ، وهي : ويحه ، وويله ، وويسه ، وعوله ، ولا تستعمل " عوله " إلّا بعد " ويله " . وما وضع من المصادر المثنيات موضع الفعل ، وهي : حنانيك ، وسعديك ، ولبّيك ،